على غضنفرى

281

التكرار في القرآن

يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 1 » . الآية الاولى نزلت بعد استبعاد المعاندين من تحقق المعاد الجسماني بانّه أمر غيرممكن ، فاستدل القرآن ببرهان واضح على امكانه ووقوعه . والآية الثانية نزلت في ضمن البراهين التي اقيمت على المعاد من كيفية خلق آدم ، والآية الثالثة وهي من آخر آيات سورة الأحقاف تبحث عن المعاد لأنّه قد جاء في الآيات التي كانت قبلها الحديث من المعاد على قول مبلغ من الاجنة ، أو لأنّه قد جائت هذه السورة لبيان التوحيد وتختم بالمعاد وهو ختام حسن مع ما فيهما من الاختلاف في التعبير . وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَ نَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً « 2 » . وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ / « 3 » . نزلت الآية الاولى في مجموعة من الكفار المتعصبين الذين يجادلون بالباطل ويدحضون الحق ويتخذون آيات‌اللّه هزوا ، وجائت في الثانية انّ اللّه تعالى بعد ان يستخدم كلّ وسائل التوعيد لنجاة المجرمين الذين يكذبون بيوم‌الدين من ارسال الأنبياء وانزال الكتب و . . . ينتقم منهم واللّه عزيز ذوانتقام .

--> ( 1 ) - سورة الأحقاف ، آية 33 . ( 2 ) - سورة الكهف ، آية 57 . ( 3 ) - سورة السجده ، آية 22 .